MacBook Air الجديد أرفع كمبيوتر دفتري في العالم:
تسيطر شركة أبل الشهيرة في عالم الإلكترونيات على سوق الكمبيوترات الدفترية السهلة الحمل منذ سنة 2007 بواسطة جهاز الـMacbook Air الذي يعد أرفع كمبيوتر دفتري محمول في العالم حتى يومنا هذا. في محاولة للحفاظ على تلك المنزلة وبالوقت نفسه المنافسة في عالم الكمبيوترات الصغيرة السهلة الحمل التي تمتاز بسعرها المنخفض، طورت أبل كمبيوترها الدفتري هذا شكلا ومضمونا وأنزلت إلى الأسواق مؤخرا جهازي Macbook Air مختلفين.
للمرة الأولى منذ إطلاقها تتضمن عائلة الـ Macbook Airجهازي كمبيوتر مختلفين، عوضا عن الواحد، الأول متقاربين من ناحية التصميم: الأول مزود بشاشة عرض بسعة 11.6 إنش ومتوافر بالأسواق بسعر تنافسي إذا ما قورن بمنتجات شركة ابل عامة والثاني مدعم بشاشة عرض بسعة 13.3 إنش مماثلة حجما لتلك المتوافرة لأجهزة الـ Macbook Airالسابقة. بعرض 29.95 سنتم وعمق 19.2 سنتم وسماكة تتراوح بين 0.3 سنتم أماميا إلى 1.7 سنتم خلفيا كحد أقصى ووزن لا يتعدى 1.06 كلغ فحسب يعد الجيل الجديد من الـMacbook Air المزود بشاشة عرض بسعة 11.6 إنش أصغر وأنحف كمبيوتر دفتري محمول في العالم حتى يومنا هذا، وهو أقل عرضا بـ2.5 سنتم تقريبا وأقل عرضا بـ3.5 سنتم من نظيره المزود بشاشة بسعة 13.3 إنش الذي يمتاز بعرض 32.5 سنتم وعمق 22.7 سنتم وسماكة تتراوح بين 0.3 سنتم أماميا إلى 1.7 سنتم خلفيا كحد أقصى ووزن يناهز 1.32 كلغ.

زود موديلي الـMacbook Air الجديدين بشاشتي عرض من الكريستال سائل (LCD) عاليتي الجودة متباينتين عن بعضيهما، فالأول مدعم بواحدة بسعة عريضة بنسبة 16:9 وبسعة 11.6 إنش يتوافر لها دقة إظهار أقصاها 1366×768 بكسل العالية المتوافرة عادة لشاشات العرض بسعة 13 إنش، أما الثاني فدعم بواحدة بسعة 13.3 إنش يتوافر لها دقة إظهار أقصاها 1440×900 بكسل المتوافرة عادة لشاشات العرض بسعة 15 إنش. تعتمد كلا هاتين الشاشتين على مفاصل حديثة التصميم تسمح بفتحها بزاوية أكبر وبالتالي تسهيل عملية رؤية محتوياتها وهي تستفيد من نظام LED (تصغير Light Emitting Diode) للإضاءة الخلفية ما يخفف من سماكتها الذي لا يتعدى 4.86 مم ويوفر لها بالوقت درجة سطوع كاملة فورية منذ اللحظة اللحظات الأولى لتشغيلها، مؤمنا بالوقت عينه توفيراً ملحوظاً بمصروف طاقة التشغيل إذا ما قورن بالمنافسة. على نقيض الشاشات المتوافرة لكمبيوترات الـMacbook Pro الدفترية المحمولة من شركة أبل، المحمية بغطاء زجاجي سميك نوعا ما، يمتد من أقصى شمال إلى أقصى يمين هذه الأجهزة، ما قد يزيد من انعكاسات الضوء بشكل ملحوظ، أحيطت الشاشتين المتوافرة للـMacbook Air الجديد، أسوة بالإصدارات، السابقة بإطار أنيق من معدن الألومينيوم وحمية بغطاء رفيع جدا لامع من الزجاج يساعد على حمايتهما من الخدش خلال الاستعمال اليومي المتكرر ويزيد بالوقت عينه من نسبة تباين الألوان وجودتها. كذلك تمتاز تلك الشاشتين بنسبة سطوع وتباين عاليتين وبزوايا إظهار (Viewing Angle) كبيرة ما يضمن وضوح الصورة وثبات ألوانها من أي ناحية نظرة إليها تقريبا ويسهل بالتالي عملية مشاركة محتوياتهما مع الأصدقاء والزملاء، دون إطراراهم إلى الوقوف خلفك مباشرة للحصول على رؤية واضحة.
بخطوة محيرة اثرت شركة ابل المصنعة، الاستغناء في هذا التحديث الجديد لكمبيوترها الدفتري السهل الحمل، عن المجس الخاص المتوافر لشاشات عرض للإصدارات السابقة الذي وفر لها القدرة على الاستشعار بالضوء المحيط وتعديل نسبة سطوعها تلقائيا حسب المقتضى لتوفير أفضل نتيجة ممكنة في جميع الظروف البيئية، وأثرت تدعيم هذا الجيل الجديد من الشاشات بالقدرة على التحكم بنسبة سطوعها يدويا أسوة بتلك المتوافرة لمعظم الكمبيوترات المنافسة. ثمة كاميرا ويب مدمجة ضمن الإطار العلوي لشاشة العرض المتوافرة تعرف باسم FaceTime، مدعمة بميكروفون مبيت تؤمن التخاطب بالصوت والصورة عبر برنامجك المفضل للدردشة أو حتى إجراء المكالمات الهاتفية بالاستعانة بشبكة الإنترنت دون الحاجة إلى استعمال ملحقات إضافية. يمكن بالطبع الاستفادة من هذه الكاميرا المدمجة للتخاطب بواسطة برنامج FaceTime المتوافر، الخاص بشركة أبل، مع مستخدمين يمتلكوا جوال iPhone أو مشغل iPod touch من الجيل الرابع فحسب، بالاستعانة بخاصية الواي فاي التي تؤمن التواصل اللاسلكي بشبكة الإنترنت عبر موزع بيانات متوافق.
على نقيض الكمبيوترات الدفترية الصغيرة السهلة الحمل عامة وكمبيوترات الشبكة خاصة المزودة عادة بلوحة مفاتيح صغيرة يصعب استعمالها دعم كمبيوتري الـMacbook Air الدفتريين الجديدين بلوحة مفاتيح كاملة مماثلة لتلك المتوافرة لجميع كمبيوترات شركة أبل المكتبية أو الدفترية القياسية على حد سواء. تتألف لوحة المفاتيح هذه من مفاتيح كبيرة، متباعدة عن بعضها تمتاز بسلاسة تشغيل عالية على الرغم من سماكة هذا الجهاز القليلة، ما يزيد من الإنتاجية ويسهل عملية الطباعة اليومية بخاصة لذوي الأصابع الضخمة. بخطوة محيرة ومستهجنة أثرت الشركة المصنعة الاستغناء ضمن هاذين الإصدارين الجديدين عن المفاتيح المضاءة خلفيا التي ميزت لوحات مفاتيح الـMacbook Air السابقة ما قد يعقد عملية الطباعة بسهولة في ظروف الإضاءة المنخفضة خاصة للمستخدم المتنقل الذي غالبا ما يضطر إلى استعمال كمبيوتره في الطائرات او القطارات إلخ.
جديد الإصدار الجديد من كمبيوتر شركة أبل الدفتري هذا، تزويده بلوحة لمسية متطورة (Touch Pad) مماثلة لتك المتوافرة لكمبيوترات الـMacbook Pro الحديثة، مركزة وسط مساحة من الألومينيوم مخصصة لتموضع اليدين إثناء الطباعة، تنوب عن الماوس ومتناسقة بمقاساتها مع الشاشة العريضة المتوافرة ما يساعد على التحكم بدقة أكبر بحركة المؤشر. أكثر ما يسترعي انتباهك في هذه اللوحة اللمسية خلوها من مفاتيح التشغيل الميكانيكية التي تستفيد منها الكمبيوترات الدفترية عادة للنقر شمالا أو يمينا، فهذه اللوحة مدعمة بقدرة متقدمة على الاستشعار بعدة لمسات بالوقت عينه (Multi-touch mouse trackpad)، ما يسمح للمستخدم بالنقر على سطحها شمالا ويمينا تماما كما هي الحال عند استعمال المفاتيح القياسية. يمكن النقر يمينا على سبيل المثال لا الحصر بمجرد النقر على أي من الزوايا الأربع أو باستعمال أصبعين بالوقت عينه والنقر في أي مكان متوافر. كذلك يمكن الاستعانة بأربع اصابع بالوقت عينه وسحبها إلى الأعلى أو إلى الأسفل لتصغير لتكبير النوافذ المفتوحة أو سحبها شمالا أو يمينا للانتقال بين البرامج المفتوحة أو حتى الاستعانة بثلاث أصابع بالوقت عينه للتقدم أو الرجوع إلى الخلف ضمن مستكشف Safariللإنترنت أو وضع أصبعين بدل الواحد في أي مكان وتحريكهما إلى الأعلى أو إلى ألأسفل للتمرير إلى أعلى أو أسفل صفحات المواقع الإلكترونية أو المستندات عوضا عن الاستعانة بجنب اللوحة اللمسية الأيمن فحسب كما تجري العادة في الكمبيوترات الدفترية القياسية. كذلك يمكن تصغير أو تكبير الصور بمجرد استعمال الإبهام والسبابة وإبعادهما أو تقريبهما عن بعضيهما.


قدرة تواصل عالية:
دعمت شركة أبل إصداري الـMacbook Air الجديدين، اسوة بالأجيال السابقة، بأحدث تقنيات التواصل اللاسلكية وأكثرها تطورا كالواي-فاي (802.11 draft n) التي تؤمن نظرياً الاتصال بشبكة الإنترنت أو بشبكة منزلك المحلية بسرعة نظرية أقصاها 450 ميغابت بالثانية (450 Mbps) ضمن قطر يبلغ السبعين مترا بالاستعانة بموزع بيانات متوافق والمحسنة خصيصا لتفعيل تناقل المعلومات والبيانات خاصة تلك المتعلقة بالملتيميديا من موسيقى وأفلام فائقة الوضوح (HD Movie) مثلاً وضمان سرعة أعلى وثبات أكبر من سابقتها الواي-فاي 802.11 a/b/g التي تؤمن نظريا التواصل لاسلكياً بشبكة الإنترنت أو بالشبكة المحلية بسرعة 54 ميغابت بالثانية (54 Mbps) فحسب والتي يدعمها هذا الكمبيوتر الدفتري السهل الحمل أيضا. يمكن أيضا الاستفادة من خاصية الواي-فاي هذه والاعتماد على برنامج Remote Disk المتوافر قياسيا لاستعمال محرك اقرص مضغوطة متوافر لأي كمبيوتر أخر، يعتمد نظام تشغيل ويندوز أو ماك على حد سواء، متواصل على نفس الشبكة المحلية التي يتواصل معها كمبيوتر شركة ابل الدفتري السهل الحمل هذ، وتنصيب البرامج المتواجدة على الأقراص الصلبة أو تناقل المعلومات ما يحد قليلا من شائبة افتقار هذا الجهاز إلى محرك أقراص مضغوطة مبيت. إضافة ذود الـMacbook Air، بإصداريه الجديدين، بخاصية البلوتوث 2.1 المدعمة بتقنية الـ EDR(تصغير Enhanced Data Rate) لتفعيل وتسريع عملية التواصل اللاسلكية مع الأجهزة القريبة المتوافقة مع هذه التكنولوجيا ويمكن بالطبع الاستفادة منها اختياريا للتواصل مع جوال متناسب والدخول إلى الإنترنت عبر شبكة الهواتف الخلوية.
تقنيات متقدمة:

على نقيض الإصدار السابق من هذا الكمبيوتر الدفتري السهل الحمل، المزود بكارت إظهار صورة من نوع Nvidia GeForce 9400M دعمت جميع موديلات الجيل الجديد من الـMacbook Air بواحدة من نوع Nvidia GeForce 320 M أسرع بمرتين من سابقتها، يتوافر لها يتوافر لها 256 ميغابايت الرام متشاركة مع كمية الرام الإجمالية المتوفرة لهذا الكمبيوتر ما يزيد من حسن أداء هذا الإصدار الجديد بشكل كبير على صعيد تشغيل الأفلام العالية الوضوح بسلاسة ومعالجة الرسومات الثلاثية الأبعاد بسهولة ويخوله تشغيل معظم الألعاب الحديثة عامة. كذلك تستفيد جميعها من الجيل الجديد من الرام المعروف بالـDDR3 ألأسرع والأحسن أداء من سابقه الـDDR2. من المؤسف دمج هذا النوع من الرام المستعمل ضمن اللوحة الأم الخاصة بهذه الأجهزة ما يجعل عملية استبدالها من المستخدم مستحيلا.

بطارية متطورة:
على الرغم من تزويد الجيل الجديد من الـMacbook Air، أسوة بجميع الأجيال السابقة، ببطارية مبيته ضمن قالبه لا قدرة للمستخدم على استبدالها بنفسه أسوة بالكمبيوترات الدفترية الأخرى ما يجعل عملية اقتناء أكثر من بطارية واستعمال الواحدة تلو الأخرى في حال عدم توفر قابس كهربائي لشحن البطارية الأساسية عملا مستحيلا، مشكلا بالتالي عقبة لا يستهان بها للمستخدم المتنقل إذ غالبا ما يتواجد معظمهم في أماكن تندرفيها وسائل الشحن، إلا أن شركة أبل سعة جاهدة إلى تطوير هذه البطاريات المبيتة وبتالي تحسين استقلالية هذه الكمبيوترات الدفترية المحمولة ودعمت الـMacbook Air المزود بشاشة عرض بسعة 11.6 إنش بواحدة تؤمن له التشغيل المستمر لمدة خمس ساعات من دون الحاجة إلى إعادة شحنها أما الجهاز المزود بشاشة عرض بسعة 11.3 إنش فدعم بواحدة تؤمن 7 ساعات من التشغيل المستمر وذلك وفق تصنيف الشركة المصنعة. كذلك وبخطوة محببة دعم كلا هاذين الموديلين بتقنية جديدة متطورة حصرية بشركة ابل تعرف باسم Instant on وتسمح لتلك الكمبيوترات الدفترية بالدخول ضمن حالة سبات متقدمة والحفاظ على بطارياتهما لمدة 30 يوما كحد أقصى والدخول في وضع الجهوزية عند تشغيلها ضمن فترة قصيرة جدا لا تتعدى الثوان المعدودة. إسوة بسابقه يعتمد الـMacbook Air الجديد على نظام تشغيل Mac OS X Snow Leopard الذي أثبت ثباتا عاليا وسهولة تشغيل كبيرة ودعم ببرنامج iLife الذي يتضمن تطبيقات عدة تزيد من فعاليته على صعيد الملتيميديا.
الرأي:
يعد الإصدار الجديد من الـMacbook Air تحديثا كبيرا لسابقه شكلا ومضمونا حاولت من خلاله شركة أبل استهداف أكبر شريحة ممكنة من المستخدمين خاصة المتنقل منهم إذ وفرت للمرة الأولى موديلين متفرقين يدمجا بين التقنيات المتقدمة الشكل الملفت للنظر والأداء الجيد ما يضمن تلبية متطلبات معظم المستخدمين كل حسب حاجة وميزانيته.